ابن قتيبة الدينوري

637

الشعر والشعراء

131 - عبد اللَّه بن همام السلولي ( 1 ) 1151 * هو من بنى مرّة بن صعصعة ، أخي عامر بن صعصعة ، من قيس عيلان . وبنو مرّة يعرفون ببنى سلول ، لأنّها أمّهم ، وهى بنت ذهل بن شيبان ابن ثعلبة . وهم رهط أبى مريم السّلولىّ ، وكانت له صحبة ( 2 ) . 1152 * وعبد اللَّه بن همّام القائل في عريفهم ( 3 ) : ولمّا خشيت أظافيرهم * نجوت وأرهنتهم مالكا ( 4 ) عريفا مقيما بدار الهوا * ن ، أهون علىّ به هالكا 1153 * وهو القائل في الفلافس ( 5 ) : أقلَّى علىّ اللَّوم يا ابنة مالك * وذمّى زمانا ساد فيه الفلافس وساع مع السّلطان ليس بناصح * ومحترس من مثله وهو حارس ( 6 )

--> ( 1 ) ترجمته في الجمحي 135 - 136 ، واللآلي 683 ، والخزانة 2 : 638 - 639 . ( 2 ) اسمه مالك بن ربيعة ، اشتهر بكنيته . له ترجمة في الإصابة 6 : 24 . ( 3 ) البيتان في أربعة أبيات في اللسان 17 : 48 . ( 4 ) اللغة العالية « رهنه » ثلاثي ، وأما « أرهنه » فإنها لغة أنكرها الأصمعي وغيره ، وبعضهم روى ( البيت « وأرهنهم مالكا » ، وقال ثعلب : « الرواة كلهم على أرهنتهم ) . على أنه يجوز رهنته وأرهنته إلا الأصمعي ، فإنه رواه « وأرهنهم مالكا » على أنه عطف بفعل مستقبل على فعل ماض ، وشبهه بقولهم : « قمت وأصك وجهه » . وهو مذهب حسن ، لأن الواو حال ، فيجعل « أصك » حالا للفعل الأول على معنى : قمت صاكا وجهه . أي تركته مقيما عندهم ، ليس من طريق الرهن ، لأنه لا يقال أرهنت الشئ ، وإنما يقال رهنته » . ( 5 ) البيتان في عيون الأخبار 1 : 57 - 58 . ( 6 ) « محترس من مثله وهو حارس » : مثل يضرب للرجل يعير الفاسق بفعله وهو أخبث منه . انظر مجمع الأمثال 2 : 231 .